السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
370
منهاج الصالحين
من أرباحه عن مؤنته ، مما ادّخره في بيته لذلك ، من الأرز والدقيق ، والحنطة ، والشعير ، والسكر ، والشاي ، والنفط ، والحطب ، والفحم ، والسمن ، والحلوى ، وغير ذلك من أمتعة البيت ، مما أعدّ للمؤنة فيخرج خمس ما زاد من ذلك . نعم ، إذا كان عليه دين استدانّه لمؤنة السنة وكان مساوياً للزائد لم يجب الخمس في الزائد ، وكذا إذا كان أكثر ، أمّا إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير ، وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية ، فوفى الدين في أثنائها وجب الخمس في مال الوفاء ، وكذا الحكم إذا اشترى أعياناً لغير المؤنة - كبستان - وكان عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب إخراج خمسها ، فإذا وفى الدين من أرباح السنة الثانية وجب إخراج خمس مال الوفاء لا خمس البستان ، إلّا إذا زادت قيمتها فيجب خمس الزيادة على الأحوط ، وإذا اشترى بستاناً - مثلًا - بثمن في الذمة مؤجلًا فجاء رأس السنة لم يجب إخراج خمس البستان ، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح السنة الثانية ووجب إخراج خمسها ، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ، ووجب إخراج خمس النصف ، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة ، وهكذا كلّما وفى جزءً من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة . هذا إذا كان ذاك الشيء موجوداً ، أمّا إذا تلف فلا خمس فيه ، ولا فيما يؤديه لوفاء دينه ، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلًا - فلم يدفع خمسها العشرين ديناراً حتى جاء السنة الثانية ، فدفع من أرباحها عشرين ديناراً وجب عليه خمس العشرين ديناراً التي هي الخمس ، مع بقائها ، لا مع تلفها ، وإذا فرض أنّه اشترى داراً للسكنى فسكنها ، ثمّ وفى في السنة الثانية